لغز بناء قلعة المرجان الغامضة.. بناها رجل واحد ثم مات مع سره
لم يستطع العلماء حتى وقتنا الحالي الكشف عن أسرار بناء عدد من الآثار القديمة مثل أهرامات الجيزة وجزيرة القيامة وأهرامات حضارات المايا وغيرها. حيث يعتقد العديد من العلماء أنه في بعض الحالات، كانت هناك حاجة إلى عمال يبلغ عددهم عشرات الآلاف لمجرد نقل الأحجار الضخمة إلى موقع البناء. لكن رغم ذلك فعلها شاب يدعى إدوارد ليدسكالين واكتشف سر البناء وقام ببناء قلعة المرجان. فكيف فعل ذلك وما هو السر وراء بناء مثل هذه الآثار؟
الآثار القديمة
لطالما أخفت العديد من الحضارات القديمة مثل الفراعنة والمايا وغيرهما أسرار بنائهم لهذه الصروح العظيمة مثل أهرامات الجيزة وجزيرة القيامة. وقد حاول العلماء في عصرنا الحديث في ظل التقدم التكنولوجي الكبير أن يكتشفوا كيفية بناء أهرامات الجيزة وجزيرة القيامة. إلا الأمر دائما ما يبوء بالفشل. وكان من الجلي أن هذه الأسرار تم دفنها معهم. لكن خلال وقت قصير أدرك شاب يدعى إدوار ليدسكالين من لاتفيا أنه استطاع أن يكشف سر بناء هذه الصروح العظيمة. ولم يتوقف الأمر على ذلك فحسب بل بنى قلعة ضخمة بالحجارة تم تسميتها قلعة المرجان. لكن الغريب في الأمر أنه بناها بمفرده دون أية مساعدة من أي إنسان. فكيف بدأت القصة؟
بداية القصة
إدوارد ليدسكالين الذي بنى قلعة المرجان بمفردهفي سن الخامسة والعشرين كان إدوارد ليدسكالين يحب امرأة تصغره بعشر سنوات. وقد اتفقا على الزواج. لكن قبل حفل الزفاف بيوم واحد أخبرته المرأة أنها لن تستطع الزواج به. ومن ثم اختفت من حياته. لكن مع ذلك استمر في بناء قلعة سحرية في ذكرى حبه المفقود.
بعد حسرة قلبه القوية نتيجة فقدانه لحبيبته أصيب بمرض السل. ومن هنا غادر بلدته مسافراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أقام في مدينة فلوريدا. هناك كان قادراً على تحقيق واحدة من أكثر جهود البناء إثارة للإعجاب والغموض التي قام بها رجل واحد على الإطلاق: “قلعة المرجان” أو كما أطلق عليها “حديقة روك جيت”.
أصر إدوارد على أن الهياكل والصخور القديمة التي تم بناء أهرامات الجيزة بها وغيرها من الأبنية العملاقة قد تم تجميعها بسهولة أكبر مما نتخيله. وذلك عن طريق سر بناء ضاع على مر العصور. بينما ادعى إدوارد أنه قادر على تطبيق هذه التقنيات في بناء قلعة المرجان الغامضة.
كيف بنى إدوارد قلعة المرجان بمفرده؟
سر بناء قلعة المرجانتم تشييد الصرح الكبير بالكامل من الحجر – الذي استخرجه إدوارد ليدسكالنين وقطعه ونصبه بنفسه – من ألواح عملاقة يصل وزن بعضها إلى 30 طناً. انتهى من البناء بعد ثمانية وعشرين عاماً من العمل الانفرادي. وبمساعدة أدوات بسيطة من تصميم إدوارد الخاص فقط حتى أصبحت قلعة المرجان حقيقة واقعة.
ومع ذلك، بدلاً من مشاركة أساليب البناء الغامضة مع العالم، بذل ليدسكالين قصارى جهده لحماية السر وراء بناءه لهذا الصرح العظيم. لقد تكهن الكثيرون بشأن ما فعله إدوارد. لكن لم يتمكن أحد من إعادة إنشاء ولو جزء صغير من القلعة التي صنعها إدوارد.
ووفقاً لإحدى الأساطير، تجسس بعض الأطفال على ليندسكالين خلال بناءه ذات ليلة وشاهدوا ألواحاً حجرية كبيرة تطفو في الهواء مثل “بالونات الهيدروجين”.
في عام 1936، أراد ليندسكالين نقل هيكله بالكامل إلى مكان قريب. واستأجر شاحنة لنقل الحجارة – وهي المرة الوحيدة التي طلب فيها المساعدة في مساعيه. عازماً دائمًا على حماية سره. أصر ليدسكالنين على أن يترك السائق شاحنته في الموقع طوال الليل، حتى يتمكن من تحميل الألواح الضخمة بنفسه. شك السائق في ادعائه؛ ولكن كما وعده. في اليوم التالي كانت الحجارة مكدسة على مقطورة كبيرة وجاهزة للنقل.
سر التغلب على الجاذبية
البوابة الرئيسية لقلعة المرجانإن بناء قلعة المرجان مليء بالغموض. فكيف يمكن لشخص واحد تحريك أكثر من 1100 طن من الألواح الحجرية الكبيرة اللازمة لبناء هذا الهيكل الضخم؟ بينما لم يكشف إدوارد ليدسكالين صراحةً عن أسرار بنائه أبداً، إلا إنه قد ترك كتابات تشير إلى سلسلة من التجارب باستخدام المغناطيسية الأرضية، ملمحاً إلى أن أساليبه جاءت من خلال دراسة المجالات المغناطيسية للأرض. هل اكتشف إدوارد ليندسكالين، كما ادعى البعض، كيفية التغلب على الجاذبية الأرضية؟
لقد كان مراوغاً حينما سئل بشكل مباشر عن إنشاء قلعة المرجان، حيث ادعى أنه يمتلك تقنيات معروفة من قبل البناة القدماء – تقنيات مثل تلك المستخدمة في بناء الأهرامات المصرية العظيمة. حتى أنه أشار بشكل ساخر إلى أن الطريقة كانت سهلة للغاية، بمجرد أن تعرف السر.
قلعة المرجان معجزة حقيقية
واحدة من أكثر الميزات المعجزة لقلعة المرجان هي الكتلة الحجرية التي يبلغ وزنها تسعة أطنان والتي تستخدم كبوابة عند مدخل القلعة. حيث قام إدوارد ليدسكالين بتثبيت هذا الحجر الكبير بدقة كبيرة بحيث يمكن فتحه بسهولة بأقل دفعة. وفي عام 1986، بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على وفاته كان لابد من إصلاح البوابة وتطلبت المهمة طاقماً مكوناً من ستة أفراد مع رافعة عظيمة لتحريك اللوح الحجري الكبير. ومع ذلك، على الرغم من القوة الإضافية، لم تتمكن هذه المجموعة من الرجال من ضبط البوابة بنفس الدقة التي كانت عليها من قبل.
أما الجزء الداخلي لقلعة المرجان نفسها فهو عرضاً رائعاً للعجائب الفنية والهندسية. حيث يُعد رسمياً نصباً تاريخياً، وقد تم تحويله إلى متحف مفتوح لجميع الفضوليين الذين يرغبون في كشف النقاب عن لغز كيفية عيش وعمل هذا الرجل غريب الأطوار.
تزين مجموعات من الطاولات والكراسي حديقة المرجان، في حين تم ضبط السلالم والساعات الشمسية بدقة بالغة – دليل على قدرات ليدسكالين الغامضة. يُقال أن إدوارد ليدسكالين لم يُشاهد أبداً وهو يعمل في قلعة المرجان الخاصة به، على الرغم من أن الجيران أبلغوا عن وجود ضوء في برج ورشته مصاحباً للغناء الغريب في وقت متأخر من الليل.
ما نوع التكنولوجيا التي استخدمها إدوارد ليدسكالين؟ ولماذا يريد إبقاء هذا الاكتشاف المعجزة سراً؟ هل كان يمتلك في الواقع نفس أسرار البناء المستخدمة في العالم القديم مثل جزيرة القيامة؟ لم يتبق لنا سوى التكهن، حيث لا دليل على سوى قلعة المرجان نفسها، وحمل الرجل سر البناء معه إلى قبره.
المصادر:
- الآثار القديمة
- بداية القصة
- كيف بنى إدوارد قلعة المرجان بمفرده؟
- سر التغلب على الجاذبية
- قلعة المرجان معجزة حقيقية
لم يستطع العلماء حتى وقتنا الحالي الكشف عن أسرار بناء عدد من الآثار القديمة مثل أهرامات الجيزة وجزيرة القيامة وأهرامات حضارات المايا وغيرها. حيث يعتقد العديد من العلماء أنه في بعض الحالات، كانت هناك حاجة إلى عمال يبلغ عددهم عشرات الآلاف لمجرد نقل الأحجار الضخمة إلى موقع البناء. لكن رغم ذلك فعلها شاب يدعى إدوارد ليدسكالين واكتشف سر البناء وقام ببناء قلعة المرجان. فكيف فعل ذلك وما هو السر وراء بناء مثل هذه الآثار؟
الآثار القديمة
لطالما أخفت العديد من الحضارات القديمة مثل الفراعنة والمايا وغيرهما أسرار بنائهم لهذه الصروح العظيمة مثل أهرامات الجيزة وجزيرة القيامة. وقد حاول العلماء في عصرنا الحديث في ظل التقدم التكنولوجي الكبير أن يكتشفوا كيفية بناء أهرامات الجيزة وجزيرة القيامة. إلا الأمر دائما ما يبوء بالفشل. وكان من الجلي أن هذه الأسرار تم دفنها معهم. لكن خلال وقت قصير أدرك شاب يدعى إدوار ليدسكالين من لاتفيا أنه استطاع أن يكشف سر بناء هذه الصروح العظيمة. ولم يتوقف الأمر على ذلك فحسب بل بنى قلعة ضخمة بالحجارة تم تسميتها قلعة المرجان. لكن الغريب في الأمر أنه بناها بمفرده دون أية مساعدة من أي إنسان. فكيف بدأت القصة؟
بداية القصة
إدوارد ليدسكالين الذي بنى قلعة المرجان بمفردهفي سن الخامسة والعشرين كان إدوارد ليدسكالين يحب امرأة تصغره بعشر سنوات. وقد اتفقا على الزواج. لكن قبل حفل الزفاف بيوم واحد أخبرته المرأة أنها لن تستطع الزواج به. ومن ثم اختفت من حياته. لكن مع ذلك استمر في بناء قلعة سحرية في ذكرى حبه المفقود.
بعد حسرة قلبه القوية نتيجة فقدانه لحبيبته أصيب بمرض السل. ومن هنا غادر بلدته مسافراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أقام في مدينة فلوريدا. هناك كان قادراً على تحقيق واحدة من أكثر جهود البناء إثارة للإعجاب والغموض التي قام بها رجل واحد على الإطلاق: “قلعة المرجان” أو كما أطلق عليها “حديقة روك جيت”.
أصر إدوارد على أن الهياكل والصخور القديمة التي تم بناء أهرامات الجيزة بها وغيرها من الأبنية العملاقة قد تم تجميعها بسهولة أكبر مما نتخيله. وذلك عن طريق سر بناء ضاع على مر العصور. بينما ادعى إدوارد أنه قادر على تطبيق هذه التقنيات في بناء قلعة المرجان الغامضة.
كيف بنى إدوارد قلعة المرجان بمفرده؟
سر بناء قلعة المرجانتم تشييد الصرح الكبير بالكامل من الحجر – الذي استخرجه إدوارد ليدسكالنين وقطعه ونصبه بنفسه – من ألواح عملاقة يصل وزن بعضها إلى 30 طناً. انتهى من البناء بعد ثمانية وعشرين عاماً من العمل الانفرادي. وبمساعدة أدوات بسيطة من تصميم إدوارد الخاص فقط حتى أصبحت قلعة المرجان حقيقة واقعة.
ومع ذلك، بدلاً من مشاركة أساليب البناء الغامضة مع العالم، بذل ليدسكالين قصارى جهده لحماية السر وراء بناءه لهذا الصرح العظيم. لقد تكهن الكثيرون بشأن ما فعله إدوارد. لكن لم يتمكن أحد من إعادة إنشاء ولو جزء صغير من القلعة التي صنعها إدوارد.
ووفقاً لإحدى الأساطير، تجسس بعض الأطفال على ليندسكالين خلال بناءه ذات ليلة وشاهدوا ألواحاً حجرية كبيرة تطفو في الهواء مثل “بالونات الهيدروجين”.
في عام 1936، أراد ليندسكالين نقل هيكله بالكامل إلى مكان قريب. واستأجر شاحنة لنقل الحجارة – وهي المرة الوحيدة التي طلب فيها المساعدة في مساعيه. عازماً دائمًا على حماية سره. أصر ليدسكالنين على أن يترك السائق شاحنته في الموقع طوال الليل، حتى يتمكن من تحميل الألواح الضخمة بنفسه. شك السائق في ادعائه؛ ولكن كما وعده. في اليوم التالي كانت الحجارة مكدسة على مقطورة كبيرة وجاهزة للنقل.
سر التغلب على الجاذبية
البوابة الرئيسية لقلعة المرجانإن بناء قلعة المرجان مليء بالغموض. فكيف يمكن لشخص واحد تحريك أكثر من 1100 طن من الألواح الحجرية الكبيرة اللازمة لبناء هذا الهيكل الضخم؟ بينما لم يكشف إدوارد ليدسكالين صراحةً عن أسرار بنائه أبداً، إلا إنه قد ترك كتابات تشير إلى سلسلة من التجارب باستخدام المغناطيسية الأرضية، ملمحاً إلى أن أساليبه جاءت من خلال دراسة المجالات المغناطيسية للأرض. هل اكتشف إدوارد ليندسكالين، كما ادعى البعض، كيفية التغلب على الجاذبية الأرضية؟
لقد كان مراوغاً حينما سئل بشكل مباشر عن إنشاء قلعة المرجان، حيث ادعى أنه يمتلك تقنيات معروفة من قبل البناة القدماء – تقنيات مثل تلك المستخدمة في بناء الأهرامات المصرية العظيمة. حتى أنه أشار بشكل ساخر إلى أن الطريقة كانت سهلة للغاية، بمجرد أن تعرف السر.
قلعة المرجان معجزة حقيقية
واحدة من أكثر الميزات المعجزة لقلعة المرجان هي الكتلة الحجرية التي يبلغ وزنها تسعة أطنان والتي تستخدم كبوابة عند مدخل القلعة. حيث قام إدوارد ليدسكالين بتثبيت هذا الحجر الكبير بدقة كبيرة بحيث يمكن فتحه بسهولة بأقل دفعة. وفي عام 1986، بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على وفاته كان لابد من إصلاح البوابة وتطلبت المهمة طاقماً مكوناً من ستة أفراد مع رافعة عظيمة لتحريك اللوح الحجري الكبير. ومع ذلك، على الرغم من القوة الإضافية، لم تتمكن هذه المجموعة من الرجال من ضبط البوابة بنفس الدقة التي كانت عليها من قبل.
أما الجزء الداخلي لقلعة المرجان نفسها فهو عرضاً رائعاً للعجائب الفنية والهندسية. حيث يُعد رسمياً نصباً تاريخياً، وقد تم تحويله إلى متحف مفتوح لجميع الفضوليين الذين يرغبون في كشف النقاب عن لغز كيفية عيش وعمل هذا الرجل غريب الأطوار.
تزين مجموعات من الطاولات والكراسي حديقة المرجان، في حين تم ضبط السلالم والساعات الشمسية بدقة بالغة – دليل على قدرات ليدسكالين الغامضة. يُقال أن إدوارد ليدسكالين لم يُشاهد أبداً وهو يعمل في قلعة المرجان الخاصة به، على الرغم من أن الجيران أبلغوا عن وجود ضوء في برج ورشته مصاحباً للغناء الغريب في وقت متأخر من الليل.
ما نوع التكنولوجيا التي استخدمها إدوارد ليدسكالين؟ ولماذا يريد إبقاء هذا الاكتشاف المعجزة سراً؟ هل كان يمتلك في الواقع نفس أسرار البناء المستخدمة في العالم القديم مثل جزيرة القيامة؟ لم يتبق لنا سوى التكهن، حيث لا دليل على سوى قلعة المرجان نفسها، وحمل الرجل سر البناء معه إلى قبره.
المصادر:
1. Author: Benjamin Radford, (6/1/2018), Mystery of the Coral Castle Explained, www.livescience.com, Retrieved: 3/14/2021. |
2. Author: Shayne Benowitz, (5/26/2020), THE HISTORY OF CORAL CASTLE, www.miamiandbeaches.com, Retrieved: 3/ |