فيلم "سنو وايت" يواجه دعوات إلى المقاطعة في لبنان
ديزني تقرر تقديم عرضها العالمي للفيلم دون تغطية إعلامية.
الجمعة 2025/03/21

نسخة مختلفة من حكاية سنو وايت الكلاسيكية
بيروت - يواجه فيلم “سنو وايت”، الذي يبدأ عرضه في دور العرض العالمية الجمعة، دعوات إلى مقاطعته في لبنان حيث أعلنت “حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان”، في بيان، أنها وجهت كتابا إلى مكتب المقاطعة التابع لوزارة الاقتصاد، وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن شؤون مقاطعة إسرائيل، طالبت فيه بمنع فيلم “سنو وايت” من العرض في دور السينما اللبنانية، وهو من بطولة المجندة السابقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي غال غادوت.
وأشارت الحملة إلى أن بيانا كان قد صدر موقعا من تجمعات عربية مناهضة للتطبيع، يدعو إلى مقاطعة الفيلم في عدد من الدول العربية الأخرى، معتبرا أن “عرض هذا الفيلم في دور السينما العربيّة يعني الترويج لشركة تساهم في دعم الاحتلال الإسرائيلي، والمساهمة في تلميع صورة مجندة سابقة في جيش يمارس أبشع الجرائم ضد شعبنا العربي. والتزامًا بأدبيّات مناهضة التطبيع، ولأن الاحتلال لطالما حاول اختراق جمهورنا عبر الشاشات ليساهم في تجميل وتلميع جرائمه وإرهابه، فإنه يقوم بزجّ فنّانيه وممثليه لكسر الحاجز النفسي والعدائي، ولإخراجه من العزلة المفروضة عليه. إن عرض مثل هذه الأفلام التي يشارك فيها ممثلون صهاينة هو مساهمة مباشرة في تحقيق أهداف الاحتلال.”
ودعت الحملة “إدارات دور السينما إلى عدم عرض هذا الفيلم على شاشاتها، تماشيًا مع الموقف الشعبي العربي الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع الثقافي والفني، كما نوجه نداءً إلى الجمهور العربي الحرّ لمقاطعة الفيلم والشركة المنتجة (ديزني)، رفضًا لاستخدام الفن كأداة لتبييض الاحتلال والتغطية على جرائمه.”
واعتبرت الحملة أن المقاطعة “ليست مجرد موقف، بل سلاح مؤثر يحدّ من مساعي تغلغل الرواية الصهيونية في ثقافتنا، ويؤكد أن شعوبنا لا تقبل المساومة على حقوقها وثوابتها.”
“وسنو وايت” الذي أنتجه شركة “ديزني” لعام 2025 من بطولة راشيل زيغلر في دور سنو وايت والإسرائيلية غال غادوت في دور الملكة الشريرة. وهو إعادة إنتاج واقعية لفيلم ديزني الكلاسيكي “سنو وايت والأقزام السبعة” الصادر عام 1937.
والفيلم من إخراج مارك ويب وإنتاج مارك بلات، مع كالوم ماكدوغال كمنتج تنفيذي، ويتضمن أغنيات جديدة مبتكرة، من إعداد بنج باسيك وجاستن بول.

وواجهت النسخة الحديثة من الفيلم انتقادات واسعة حتى قبل عرضها، كما أثار العمل جدلا بسبب تغييرات في الشخصيات والقصة التقليدية. وإلى جانب موقف البعض من آراء بطلة الفيلم الداعمة لإسرائيل، ظهرت نقاشات حول طريقة تعامل الفيلم مع موضوع الأقزام.
وقد صرحت بطلة الفيلم زيغلر في مقابلة مع مجلة “فارايتي” عام 2024 بأن اسم “سنو وايت” في الفيلم الجديد، بدلا من تسميته نسبة إلى لون بشرتها “بياض الثلج”، يشير إلى قصة أخرى من الحكاية الخيالية، حيث تنجو الفتاة من عاصفة ثلجية وهي طفلة. وأضافت زيغلر “لذلك قرر الملك والملكة تسميتها سنو وايت لتذكيرها بقدرتها على الصمود والتخلص من “المُطارِد”.
وقررت ديزني أن تتحرر في فيلمها المقتبس من القصة الخيالية الألمانية الأصلية للأخوين فيلهلم ويعقوب غريم، بأن تقطع مع الفكرة السائدة التي تفيد بأن بشرة سنو وايت يجب أن تكون بيضاء كالثلج.
ولم تكرر الفكرة القديمة القائلة بأن إنقاذ الفتاة لا يكون إلا بالزواج. وحينما ناقشت زيغلر هذا الجانب واصفة الأمير بأنه “مُطارد”، اعتبرت أن “النسخة الأصلية من الرسوم المتحركة صدرت عام 1937، وكان واضحا جدا أن هناك تركيزا كبيرا على قصة حبها مع رجل يُطاردها حرفيا.”
وأضافت بطلة الفيلم الجديد أنه يُركز على “رحلة داخلية تخوضها الفتاة لاكتشاف ذاتها، وتلتقي خلالها بالكثير من الأشخاص، الأمر الذي يجعل الرحلة ممتعة.”
زيغلر، التي ظهرت لأول مرة في فيلم “قصة الحي الغربي” للمخرج ستيفن سبيلبرغ عام 2021، تنحدر من أصول كولومبية وبولندية. وقد أثار اختيارها لتجسيد شخصية الفيلم غضب معلقين عنصريين، وبدأت التعليقات العنصرية في يونيو 2021، عندما أُعلِن لأول مرة عن أن راشيل ستكون بطلة الفيلم.
وفي دفاعها عن الفيلم قالت شركة ديزني إن القصة ستكون مختلفة عن الفيلم الأصلي، وإن النسخة الجديدة من الفيلم ستُظهر الأقزام “بصورة رائعة”، فضلا عن إنتاج شخصيات الأقزام من خلال صور مركبة أنشئت بوساطة الذكاء الاصطناعي ولم يلعب ممثلون حقيقون دور الأقزام حسب ما أكدته الشركة.وأوضحت ديزني أن “هذه المغامرة السحرية تعيدنا إلى القصة التي لا يحدها الزمن مع الشخصيات المحبوبة، خجلان ودوك وأخرق وغضبان وفرحان ونعسان وعطسان.”
وبعد الجدل والخلافات قررت ديزني تقديم عرضها العالمي ما قبل الأول للفيلم منتصف الشهر الجاري دون حضور صحافيين وتغطية إعلامية أو حوارات مع أبطال الفيلم.