ديمقريطس الزائف_ مارى السكندرية_ زوسيموس_ هيرمس مثلث العظمات .. الإسكندريه والسيمياء
ديمقريطس الزائف
حوالى سنة 100 ميلادية كتب ديمقريطس الزائف (كان ديمقريطس الأصلي فيلسوفا إغريقيا حوالى سنة 450 ق.م.) رسالة أسماها الفيزياء الباطنية (الأشياء الطبيعية والباطنية الصوفية)، وهي كتاب في وصفات الصباغة والتلوين وصناعة الذهب والفضة (6). ومع أن من المستحيل أن نحدد كل المكونات (كانت الأسماء غير دقيقة والكيماويات غير نقية) إلا أنه استخدم المساحيق المبيضة ليلون الأسطح المملغمة لتبدو كالفضة، واستخدم الملونات الصفراء لتضفي مظهر الذهب.
ومع أن هذه الصفات مازالت عملية في أساسها إلا أننا نلاحظ أن الصوفية قد بدأت تنسل إليها، وتستلهم وصفات النظريات الإغريقية والتنجيم وتحتوي مراجع للممارسات السحرية المبهمة. وتنتهي كل وصفة بعبارة: «الطبيعة تنتصر على الطبيعة» و «طبيعة تبتهج داخل طبيعة أخرى أو عبارات أخرى لها درجة الغموض نفسها .
مارى السكندرية
اطرد التحول من العملي إلى الغامض في أعمال السيميائية السكندرية المعروفة باسم مريم أو ماريا أو ماري. ومع أنه لا توجد أعمال كاملة لها إلا أن الأجزاء الموجودة كافية لاعتمادها كحقيقة تاريخية . وهناك من الأسباب ما يجعلنا نعتقد أن السيميائيات النساء لم يكن شيئا غير عادي. فالإشارة المتواترة إلى كليوباترا السيميائية وليست الملكة موجودة، إلا أن وجود ماري فقط هو بدرجة من التيقن.
كان نهج ماري في السيمياء مزيجا من العقلاني والصوفي والعملي لكن ذكراها ترجع للأمور العملية. فقد أوجدت ماري أنواعا عدة من الأجهزة بما في ذلك الإنبيق ذو الأذرع الثلاثة وحمام الرماد الساخن وفراش الروث والحمام المائي. ومازال الحمام المائي، الغلاية المزدوجة يعرف في فرنسا باسم حمام ماري.
وتشير ماري في نظريتها بشكل متكرر إلى الطب الذي تتحول بواسطته الفلزات. وتنسب للفلزات جنسا ذكرا أو أنثى مبينة أن السر يمكن في وحد الذكر مع الأنثى فستجد ما تبحث عنه (7) . وهي تقول في كتاباتها إن الفضة تفصل ذلك بسهولة (ربما) بالنسبة لفعل الزئبق أما النحاس فهو كالحصان مع الحمار والكلب مع الذئب (8) .
زوسيموس
نحن لا نعرف لماذا يختار بعض السيميائيين أن يسجلوا أعمالهم بينما لا يفعل ذلك البعض الآخر - قد يكون ذلك راجعا لمعرفة الكتابة أو عدم معرفتها - لكننا أحيانا نجد بعض مفاتيح ألغاز الدوافع الشخصية. وزوسيموس الذي عاش على الأرجح حوالى سنة 300 ميلادية قام بتوجيه كل كتاب من كتبه الثمانية والعشرين لأخته ثيوسيبيا، والتي كانت على الأرجح سيميائية هي الأخرى. ويشير في أحد الخطابات على الأقل إلى أعمالها بوصف خطوات فاشلة، قامت بها سيميائية أخرى: «لقد ضحكوا كثيرا من بافنونيا وسيضحكون منك أيضا إذا فعلت الشيء نفسه (9) .
ومن غير المعروف الآن، إذا كانت الأخت مجازية أم حقيقية. وقد تكون كتابات زوسيموس جهود محبة من أخ لمساعدة أخته في مهنتها المختارة أو مراسلات مع زميلة.
ويعتمد زوسيموس على المعلومات العملية يقول إن من الأفضل أن تغلق أنفك في أثناء عملك مع مركبات الكبريت)، وهو يصف عمليات مثل الانصهار والتكلس والذوبان والترشيح والتبلر والتسامي، ويقوم بتقسيم مواده إلى أجسام (فلزات) وأرواح (كحولات) وأبخرة وأدخنة. لكن الغموض يزداد تغلغلا في الكتابات السيميائية مع زوسيموس : فخطوات العمل في السيمياء كانت تستبين له في الأحلام، وفي الوصف التالي لأحد أحلام زوسيموس تشير القبة إلى المكثف الزجاجي الذي يوضع عادة فوق جهاز التقطير (وهو يقتسم الاسم الإغريقي نفسه مع القبة)، أما الخمس عشرة درجة فإنها تشير إلى عمليات التقطير والصهر وهكذا .
بينما أقول هذه الأشياء سقطت نائما ورأيت كاهنا يضحي أمام مذبح له شكل قبة. وكانت هناك خمس عشرة درجة سلم تصعد إلى المذبح. وقف الكاهن هناك وسمعت صوتا من أعلى يقول: «لقد أكملت هبوط الدرجات الخمس عشرة سائرا نحو النور. وأنا أتجدد بالتضحية متخلصا من الطبقة الثقيلة للجسد وهكذا بالضرورة أصير روحا، ولدى سماعي صوته هذا الذي وقف عند المذبح الذي على شكل قبة، سألته من يكون؟ وقد أجابني في صوت حاد بالكلمات الآتية: «أنا أيون كاهن المقدسات، وأنا أقاسي عنفا غير محتمل ......
بعد هذه الرؤية استيقظت ثانية وقلت: ما معنى هذه الرؤية ؟ .... في المذبح الذي على شكل قبة تتولف الأشياء كلها وتتفكك وتتحد وتترابط، تمتزج كل الأشياء وتنفصل ... وفي الحقيقة فإن مزج وفصل الأشياء يحدث بطرق ومقاييس وأوزان دقيقة من العناصر الأربعة.
وستجد ما تبحث عنه، والكاهن هذا الرجل من النحاس، قد غير لون طبيعته وأصبح رجلا من الفضة. وإذا كنت تود، فإنك ستحصل عليه سريعا كرجل من الذهب (10) (11).
هيرمس مثلث العظمات
هيرمس مثلث العظمات هو واحد آخر من المؤلفين السيميائيين الأثيريين (السماويين) في هذا العصر. وما ينسب إليه من كتابات هي ترجمات إغريقية لكتابات مصرية مقدسة ترجع إلى تحوت إله الحكمة. وتبين الأجزاء التي وجدت على جدران المعابد وفي البرديات أن حوالي 42 كتابا قد غطت موضوعات متباينة منها السيمياء. ومع أن مؤلف أو مؤلفي هذه الكتب لن نعرفهم أبدا فإن هذه الكتب وجدت جمهورها عندما عادت إليها الحياة بواسطة سيميائيي أوروبا في العصور الوسطى، وهي تمثل اهتماما خاصا لأنها أصول المصطلح «الفن الهرمسي» (بالإشارة إلى ممارسة السيمياء). وقد جاء المصطلح السد المحكم على الطريقة الهرمسية من هذا المصدر وهو يشير إلى طريقة لتخزين جرعات سيميائية معينة على الأرجح في مخابير مغطاة بالشمع بإحكام.
ديمقريطس الزائف
حوالى سنة 100 ميلادية كتب ديمقريطس الزائف (كان ديمقريطس الأصلي فيلسوفا إغريقيا حوالى سنة 450 ق.م.) رسالة أسماها الفيزياء الباطنية (الأشياء الطبيعية والباطنية الصوفية)، وهي كتاب في وصفات الصباغة والتلوين وصناعة الذهب والفضة (6). ومع أن من المستحيل أن نحدد كل المكونات (كانت الأسماء غير دقيقة والكيماويات غير نقية) إلا أنه استخدم المساحيق المبيضة ليلون الأسطح المملغمة لتبدو كالفضة، واستخدم الملونات الصفراء لتضفي مظهر الذهب.
ومع أن هذه الصفات مازالت عملية في أساسها إلا أننا نلاحظ أن الصوفية قد بدأت تنسل إليها، وتستلهم وصفات النظريات الإغريقية والتنجيم وتحتوي مراجع للممارسات السحرية المبهمة. وتنتهي كل وصفة بعبارة: «الطبيعة تنتصر على الطبيعة» و «طبيعة تبتهج داخل طبيعة أخرى أو عبارات أخرى لها درجة الغموض نفسها .
مارى السكندرية
اطرد التحول من العملي إلى الغامض في أعمال السيميائية السكندرية المعروفة باسم مريم أو ماريا أو ماري. ومع أنه لا توجد أعمال كاملة لها إلا أن الأجزاء الموجودة كافية لاعتمادها كحقيقة تاريخية . وهناك من الأسباب ما يجعلنا نعتقد أن السيميائيات النساء لم يكن شيئا غير عادي. فالإشارة المتواترة إلى كليوباترا السيميائية وليست الملكة موجودة، إلا أن وجود ماري فقط هو بدرجة من التيقن.
كان نهج ماري في السيمياء مزيجا من العقلاني والصوفي والعملي لكن ذكراها ترجع للأمور العملية. فقد أوجدت ماري أنواعا عدة من الأجهزة بما في ذلك الإنبيق ذو الأذرع الثلاثة وحمام الرماد الساخن وفراش الروث والحمام المائي. ومازال الحمام المائي، الغلاية المزدوجة يعرف في فرنسا باسم حمام ماري.
وتشير ماري في نظريتها بشكل متكرر إلى الطب الذي تتحول بواسطته الفلزات. وتنسب للفلزات جنسا ذكرا أو أنثى مبينة أن السر يمكن في وحد الذكر مع الأنثى فستجد ما تبحث عنه (7) . وهي تقول في كتاباتها إن الفضة تفصل ذلك بسهولة (ربما) بالنسبة لفعل الزئبق أما النحاس فهو كالحصان مع الحمار والكلب مع الذئب (8) .
زوسيموس
نحن لا نعرف لماذا يختار بعض السيميائيين أن يسجلوا أعمالهم بينما لا يفعل ذلك البعض الآخر - قد يكون ذلك راجعا لمعرفة الكتابة أو عدم معرفتها - لكننا أحيانا نجد بعض مفاتيح ألغاز الدوافع الشخصية. وزوسيموس الذي عاش على الأرجح حوالى سنة 300 ميلادية قام بتوجيه كل كتاب من كتبه الثمانية والعشرين لأخته ثيوسيبيا، والتي كانت على الأرجح سيميائية هي الأخرى. ويشير في أحد الخطابات على الأقل إلى أعمالها بوصف خطوات فاشلة، قامت بها سيميائية أخرى: «لقد ضحكوا كثيرا من بافنونيا وسيضحكون منك أيضا إذا فعلت الشيء نفسه (9) .
ومن غير المعروف الآن، إذا كانت الأخت مجازية أم حقيقية. وقد تكون كتابات زوسيموس جهود محبة من أخ لمساعدة أخته في مهنتها المختارة أو مراسلات مع زميلة.
ويعتمد زوسيموس على المعلومات العملية يقول إن من الأفضل أن تغلق أنفك في أثناء عملك مع مركبات الكبريت)، وهو يصف عمليات مثل الانصهار والتكلس والذوبان والترشيح والتبلر والتسامي، ويقوم بتقسيم مواده إلى أجسام (فلزات) وأرواح (كحولات) وأبخرة وأدخنة. لكن الغموض يزداد تغلغلا في الكتابات السيميائية مع زوسيموس : فخطوات العمل في السيمياء كانت تستبين له في الأحلام، وفي الوصف التالي لأحد أحلام زوسيموس تشير القبة إلى المكثف الزجاجي الذي يوضع عادة فوق جهاز التقطير (وهو يقتسم الاسم الإغريقي نفسه مع القبة)، أما الخمس عشرة درجة فإنها تشير إلى عمليات التقطير والصهر وهكذا .
بينما أقول هذه الأشياء سقطت نائما ورأيت كاهنا يضحي أمام مذبح له شكل قبة. وكانت هناك خمس عشرة درجة سلم تصعد إلى المذبح. وقف الكاهن هناك وسمعت صوتا من أعلى يقول: «لقد أكملت هبوط الدرجات الخمس عشرة سائرا نحو النور. وأنا أتجدد بالتضحية متخلصا من الطبقة الثقيلة للجسد وهكذا بالضرورة أصير روحا، ولدى سماعي صوته هذا الذي وقف عند المذبح الذي على شكل قبة، سألته من يكون؟ وقد أجابني في صوت حاد بالكلمات الآتية: «أنا أيون كاهن المقدسات، وأنا أقاسي عنفا غير محتمل ......
بعد هذه الرؤية استيقظت ثانية وقلت: ما معنى هذه الرؤية ؟ .... في المذبح الذي على شكل قبة تتولف الأشياء كلها وتتفكك وتتحد وتترابط، تمتزج كل الأشياء وتنفصل ... وفي الحقيقة فإن مزج وفصل الأشياء يحدث بطرق ومقاييس وأوزان دقيقة من العناصر الأربعة.
وستجد ما تبحث عنه، والكاهن هذا الرجل من النحاس، قد غير لون طبيعته وأصبح رجلا من الفضة. وإذا كنت تود، فإنك ستحصل عليه سريعا كرجل من الذهب (10) (11).
هيرمس مثلث العظمات
هيرمس مثلث العظمات هو واحد آخر من المؤلفين السيميائيين الأثيريين (السماويين) في هذا العصر. وما ينسب إليه من كتابات هي ترجمات إغريقية لكتابات مصرية مقدسة ترجع إلى تحوت إله الحكمة. وتبين الأجزاء التي وجدت على جدران المعابد وفي البرديات أن حوالي 42 كتابا قد غطت موضوعات متباينة منها السيمياء. ومع أن مؤلف أو مؤلفي هذه الكتب لن نعرفهم أبدا فإن هذه الكتب وجدت جمهورها عندما عادت إليها الحياة بواسطة سيميائيي أوروبا في العصور الوسطى، وهي تمثل اهتماما خاصا لأنها أصول المصطلح «الفن الهرمسي» (بالإشارة إلى ممارسة السيمياء). وقد جاء المصطلح السد المحكم على الطريقة الهرمسية من هذا المصدر وهو يشير إلى طريقة لتخزين جرعات سيميائية معينة على الأرجح في مخابير مغطاة بالشمع بإحكام.
تعليق