إلى متى سيستمر الانفصام و الازدواجية في الشخصية العربية و الإسلامية .
.
يحلمون باستعادة أمجاد الخلافة مع الحفاظ على مكتسبات الحداثة المادية من صناعة و تكنولوجيا و تقنية مع استبعاد مكتسبات الحداثة الدستورية و الحقوقية و السياسية أي يعترفون أن منتجات الحداثة لا علاقة لها بالقومية أو بالدين .
.
و هم يعتبرون أن ما وصل إليه الخلفاء الراشدون من منهج للحكم و صيغة دستورية لتنظيم الحياة السياسية من أرقى المستويات في ذاك الزمان و في هذا الزمان و أن ما يسمى بالتعددية السياسية و الديموقراطية هي من مفرزات العلمانية و هدف العلمانية هو القضاء على الدين .
.
و نحن نوافق على مقولة أن مفرزات و منتجات أي حداثة و أي نهضة حضارية و تنموية لا علاقة لها بالقومية و لا بالدين .
و الدليل أن معظم الأمم المتحضرة تقدمت و تطورت و نهضت مع اختلاف القوميات و اختلاف الأديان سواء في أوروبا أو اليابان أو الصين .
.
إذن بما أن الحضارة و النهضة الفكرية و العلمية و التنموية لا علاقة لها بالدين أو بالقومية فلماذا نحن منتظرون استعادة أمجاد الخلاقة أو تحقيق الوحدة العربية لنكون متحضرين .
.
ألا يعلم الإسلاميون و القوميون أن تقدم و تطور و نهوض الأمم المتحضرة لم يكن عن طريق الشعارات و النظريات الطوباوية الخيالية و لا بالإشادة بأمجاد الأولين .
.
و إنما البداية كانت في الثورة الفكرية التنويرية في أوروبا في عصر التنوير و التي توجت فيما بعد بالقضاء على المستبدين و كهنة الدين و تحقيق معايير الدولة المدنية التعددية و تداول السلطة بشكل سلمي بمنهج ديموقراطي يمنع التفرد بالحكم و عودة المستبدين .
.
أي أنه فعلاً لا علاقة لأي نهضة تنموية أو حضارية بالقومية و لا بالدين و إنما الفضل على نجاح أي نهضة هو المناخ من الحرية الفكرية و حرية البحث العلمي دون مراقبة كهنة الدين (هذا حلال و هذا حرام) إذ لا يمكن لأي علم أن يتطور و ينتج معارف جديدة دون طرح الأسئلة الفلسفية الوجودية الكبرى و هذا ما كان يفتقده الأوروبيون في عصر الكنيسة الظلامية الذي دام لأكثر من عشرة قرون .
.
و هذا ما نفتقده منذ قرن من الزمان بعد رحيل العثمانيين و الأوروبيين بسبب وجود المستبدين و سطوة كهنة الدين و انقسام الرؤى بين فريقين لا ثالث لهما إما الرضوخ إلى حكم القوميين و الأنظمة الحزبية الشمولية أو الطغمة العسكرية الإنقلابية أو الحركات الإسلامية التي تنادي بعودة دولة الخلافة الراشدة لاستعادة أمجاد الأولين .
.
و هذا هو سبب نجاح النهضة الحضارية في العصر الذهبي العباسي الأول و لكن لم تدم سوى قرنين من الزمان و سرعان ما تم القضاء عليها من قبل المستبدين و كهنة الدين الظلاميين التكفيريين .
هل عرفتم سبب تخلف العرب و المسلمين ، هو نفسه سبب تخلف الأوروبيين في العصور الوسطى الظلامية بسبب وجود المستبدين و كهنة الدين الذين يحاربون المفكرين الحقيقيين و الفلاسفة التنويريين الذين هم يصنعون العلوم الحيوية و الإنسانية و يضيفون معارف جديدة إلى مسيرة البشر الحضارية .
.عبد الرحيم عز الدين
.
يحلمون باستعادة أمجاد الخلافة مع الحفاظ على مكتسبات الحداثة المادية من صناعة و تكنولوجيا و تقنية مع استبعاد مكتسبات الحداثة الدستورية و الحقوقية و السياسية أي يعترفون أن منتجات الحداثة لا علاقة لها بالقومية أو بالدين .
.
و هم يعتبرون أن ما وصل إليه الخلفاء الراشدون من منهج للحكم و صيغة دستورية لتنظيم الحياة السياسية من أرقى المستويات في ذاك الزمان و في هذا الزمان و أن ما يسمى بالتعددية السياسية و الديموقراطية هي من مفرزات العلمانية و هدف العلمانية هو القضاء على الدين .
.
و نحن نوافق على مقولة أن مفرزات و منتجات أي حداثة و أي نهضة حضارية و تنموية لا علاقة لها بالقومية و لا بالدين .
و الدليل أن معظم الأمم المتحضرة تقدمت و تطورت و نهضت مع اختلاف القوميات و اختلاف الأديان سواء في أوروبا أو اليابان أو الصين .
.
إذن بما أن الحضارة و النهضة الفكرية و العلمية و التنموية لا علاقة لها بالدين أو بالقومية فلماذا نحن منتظرون استعادة أمجاد الخلاقة أو تحقيق الوحدة العربية لنكون متحضرين .
.
ألا يعلم الإسلاميون و القوميون أن تقدم و تطور و نهوض الأمم المتحضرة لم يكن عن طريق الشعارات و النظريات الطوباوية الخيالية و لا بالإشادة بأمجاد الأولين .
.
و إنما البداية كانت في الثورة الفكرية التنويرية في أوروبا في عصر التنوير و التي توجت فيما بعد بالقضاء على المستبدين و كهنة الدين و تحقيق معايير الدولة المدنية التعددية و تداول السلطة بشكل سلمي بمنهج ديموقراطي يمنع التفرد بالحكم و عودة المستبدين .
.
أي أنه فعلاً لا علاقة لأي نهضة تنموية أو حضارية بالقومية و لا بالدين و إنما الفضل على نجاح أي نهضة هو المناخ من الحرية الفكرية و حرية البحث العلمي دون مراقبة كهنة الدين (هذا حلال و هذا حرام) إذ لا يمكن لأي علم أن يتطور و ينتج معارف جديدة دون طرح الأسئلة الفلسفية الوجودية الكبرى و هذا ما كان يفتقده الأوروبيون في عصر الكنيسة الظلامية الذي دام لأكثر من عشرة قرون .
.
و هذا ما نفتقده منذ قرن من الزمان بعد رحيل العثمانيين و الأوروبيين بسبب وجود المستبدين و سطوة كهنة الدين و انقسام الرؤى بين فريقين لا ثالث لهما إما الرضوخ إلى حكم القوميين و الأنظمة الحزبية الشمولية أو الطغمة العسكرية الإنقلابية أو الحركات الإسلامية التي تنادي بعودة دولة الخلافة الراشدة لاستعادة أمجاد الأولين .
.
و هذا هو سبب نجاح النهضة الحضارية في العصر الذهبي العباسي الأول و لكن لم تدم سوى قرنين من الزمان و سرعان ما تم القضاء عليها من قبل المستبدين و كهنة الدين الظلاميين التكفيريين .
هل عرفتم سبب تخلف العرب و المسلمين ، هو نفسه سبب تخلف الأوروبيين في العصور الوسطى الظلامية بسبب وجود المستبدين و كهنة الدين الذين يحاربون المفكرين الحقيقيين و الفلاسفة التنويريين الذين هم يصنعون العلوم الحيوية و الإنسانية و يضيفون معارف جديدة إلى مسيرة البشر الحضارية .
.عبد الرحيم عز الدين